الهيئة تطالب الحكومة بمراجعة سياستها الاتصاليّة في اطار دعم حقوق العموم في الإعلام والمعرفة

🕔 تاريخ النشر : 31 جانفي 2017

Download PDF
187 187

تونس في 31 جانفي 2017

الهيئة تطالب الحكومة بمراجعة سياستها الاتصاليّة في اطار دعم حقوق العموم في الإعلام والمعرفة

تبعا للمنشور الصادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 16 جانفي 2017 والموجّه إلى الوزراء وكتاب الدولة والمتعلق بتنظيم عمل خلايا الإعلام والاتصال الراجعة بالنظر للوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية،

واستنادا إلى المهام الموكولة إلى الهيئة وخاصة منها تلك المتعلقة بدعم حقوق العموم في الإعلام والمعرفة وضمان  حرية التعبير وحمايتها،

فإن مجلس الهيئة ينبّه إلى ما يلي:

1-  إن تنظيم عملية الاتصال الحكومي يجب أن يؤخذ فيها بعين الاعتبار المقتضيات الواردة في الدستور وخاصة منه الفصل 32 الذي أقر مسؤولية الدولة في ضمان الحق في الإعلام والنفاذ للمعلومة،

2 – إن اعتماد رئاسة الحكومة منشورا لتنظيم عمل خلايا الاعلام  والاتصال فيه مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 49 من الدستور الذي ينص على أن الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات وممارستها المضمونة به لا يمكن أن تحدد إلا بمقتضى القانون و بما لا ينال من جوهرها.

3- إن غموض المصطلحات المستعملة صلب نص المنشور والدلالات التي يمكن استخلاصها من عبارات مثل  ”التكتم المهني” و”الحفاظ على المصلحة العليا للدولة”، قد تحيل على منظومة الحجب التي تتعارض مع شعارات الشفافية ومكافحة الفساد.

وحيث أن هذا التوجه يشكل مؤشرا سلبيا خطيرا فيما يتعلق بالالتزام بحرية التعبير والصحافة والحق في النفاذ إلى المعلومة وتراجعا عن المكتسبات التي ضمنها الدستور وتلك التي أقرها القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤرخ في 24 مارس 2016 والمتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة،

وعليه فإن الهيئة تعبّر عن شديد قلقها إزاء ما ورد في نص المنشور وتطالب الحكومة بمراجعة سياستها في هذا المجال والالتزام بالدستور وبمبادئ الدولة المدنية الديمقراطية وبوعودها التي أعلنت عنها بمجلس نواب الشعب أثناء جلسة نيل الثقة بتاريخ 26 أوت 2016.

بيانات وقرارات الهيئة

HAICA - الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري
جميع الحقوق محفوظة ©
19 نهج بحيرة البيبان - ضفاف البحيرة - تونس