خطية مالية ضد إذاعة إي أف.أم من أجل عدم احترام حقوق الطفل

🕔 تاريخ النشر : 22 فبراير 2021

Download PDF
120 120

 قرّر مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، في جلسته المنعقدة بتاريخ 9 فيفري 2021، تسليط خطية مالية على القناة الإذاعية الخاصة “ابتسامة أف أم” (إي أف.أم) قدرها خمسة آلاف دينار من أجل خروقات تتعلق بعدم احترام حماية الطفولة وحق الطفل في الخصوصية الشخصية والسرية وحماية مصلحته الفضلى. كما قرر المجلس سحب المقطع موضوع المخالفة من الموقع الرسمي للقناة ومن جميع صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها وعدم إعادة بثه.

واعتبرت الإذاعة في حالة عود، حيث سبق للهيئة أن وجهت لها تنبيها، بتاريخ 16 أكتوبر 2020، دعتها من خلاله إلى توخي الحذر في التعاطي مع الجرائم المتعلقة بالأطفال وتجنب إظهار الأطفال الضحايا بما يعرضهم للأذى النفسي والوصم الاجتماعي وإلى عدم المس من المصلحة الفضلى للطفل.

وفي ما يلي النص الكامل للقرار:

 

 

 

تونس في 22 فيفري 2021

قـــــــــــــــــــــرار

 

إنّ مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري،

 

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية التونسية المؤرخ في 27 جانفي 2014 وخاصة أحكام الفصلين 24 و47 منه،

وعلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل المصادق عليها بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1991 المؤرخ في 29 نوفمبر 1991 وخاصة المادة 3 فقرة 1 والمادة 16 منها،

وعلى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 09 نوفمبر 1995 المتعلق بإصدار مجلة حماية الطفل وخاصة أحكام الفصلين 1 و6 منه،

وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري وخاصة أحكام الفصلين 5 و29 منه،

وعلى كراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة إذاعية خاصة وتحديدا الفصلين 15         و25 منه والفصول 2 و4 و8 و9 من ملحقه المتعلّق بحماية الأطفال وحقوقهم،

وعلى تقرير وحدة الرصد بالهيئة بخصوص حلقات ثلاث برامج “مع الناس” و “المادام” و” الراف ماق” التي تم بثها على القناة الإذاعية الخاصة “ابتسامة أف أم” بتاريخ 11 جانفي 2021، والذي تبين من خلاله أنه تم الحديث مع امرأة ضريرة تعرض ابنيها للاغتصاب من قبل جارهم البالغ عمره 60 سنة و بالتزامن مع تقديم شهادتها تم بث صورتها مكشوفة الوجه على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك  وقد ذكرت في شهادتها معطيات شخصية من بينها اسمي الطفلين وعمريهما والمنطقة التي يقطنون بها، بما يمكّن من التعرف عليهما كما قدّمت معطيات تهمّ القضية التي مازالت تحت أنظار القضاء ولم يبت فيها بعد، وهو ما من شأنه أن يعرض الطفلين الضحية إلى الوصم الاجتماعي والأذى النفسي.

وحيث أن ما تخلله عرض الملف من خلال تلقي شهادة والدة الضحيتين والكشف عن هويتهما بالكامل فيه مخالفة للفصل 60 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحريّة الصحافة والطباعة والنشر الذي يحجر:” نقل معلومات عن جرائم الاغتصاب أو التحرّش الجنسي ضد القصّر بأي وسيلة كانت […] ذكر اسم الضحية أو تسريب أية معلومات قد تسمح بالتعرف عليها“،

وحيث تقتضي أحكام الفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 أن ممارسة حرية الاتصال السمعي والبصري تخضع لضوابط تتعلق باحترام حقوق الآخرين وسمعتهم ومنها بالخصوص حماية الطفولة،

وحيث نصت أحكام الفصلين 15 و25 من كرّاس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة إذاعية خاصة والفصول 2، 4، 8 و9 من ملحقه المتعلّق بحماية الأطفال وحقوقهم، على ضرورة احترام حماية الطفولة وحق الطفل في الخصوصية الشخصية والسرية وحماية مصلحته الفضلى،

وحيث اقتضت أحكام الفصل 09 من الملحق المتعلق بحماية الأطفال وحقوقهم التابع لكراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة إذاعية خاصة ضرورة الالتزام “بعدم إظهار الأطفال بأي شكل كان في الحالات التي يكون فيها الطفل ضحيّة للاعتداء أو الاستغلال الجنسي.”،

وحيث تطبيقا لأحكام الفصل 38 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 تم توجيه إعلام بمخالفة إلى الممثل القانوني للقناة الإذاعية الخاصة “ابتسامة أف أم” بتاريخ 29 جانفي 2021 ودعوته إلى الإدلاء بملحوظاته الكتابية في شأنها في أجل سبعة أيام كاملة نظرا لحالة التأكد،

وحيث أدلى الممثل القانوني للقناة بملاحظاته الكتابية والتي تمثلت في طلب الأخذ بعين الاعتبار من قبل المجلس أن المسؤولين في القناة لم يتمكنوا من الاطلاع على فحوى التنبيه الموجه لها في خصوص نفس الخرق بسبب خطأ إداري على مستوى مكتب الضبط بالقناة إضافة إلى أن القناة رغم أنها اجتهدت في حذف بعض المعطيات الشخصية والأسماء الواردة على لسان الأم إلا أنها غفلت عن إخفاء الوجه مضيفا أن تناول البرامج للحادثة لم يكن بهدف الإثارة و إنما لتوعية الأولياء و ضرورة الانتباه لأبنائهم و ضرورة الإحاطة النفسية و الاجتماعية بالطفلين و بوالدتهم. كما أكد على حرص القناة على مزيد إحكام تنظيم العمل التحريري والقواعد المهنية في تناول المواضيع.

 

                وحيث سبق لرئيس الهيئة بتاريخ 16 أكتوبر 2020 أن وجه إليكم تنبيها دعاكم من خلاله إلى توخي الحذر في التعاطي مع الجرائم المتعلقة بالأطفال وتجنب إظهار الأطفال الضحايا بما يعرضهم للأذى النفسي والوصم الاجتماعي ودعاكم إلى عدم المس من المصلحة الفضلى للطفل،

وحيث أن عدم التزامكم بالتنبيه المشار إليه يجعل القناة في حالة عود على معنى أحكام الفصل 29 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011،

وحيث تقتضي أحكام الفصل 29 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011في فقرته الثالثة أنه:” في حالة العود يمكن للهيئة أن تقرر بعد التداول عقوبة مالية تكون متبوعة عند الاقتضاء بتوقيف الإنتاج أو البث بصفة مؤقتة أو نهائية”.

 

لذا ولهذه الأسباب

وبعد التداول في جلسته المنعقدة بتاريخ 9 فيفري 2021

قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرّر

تسليط خطية مالية على القناة الإذاعية الخاصة “إبتسامة أف أم” في شخص ممثلها القانوني قدرها خمسة آلاف دينار (5.000 د) وسحب الجزء المتعلق بالخرق المسجل من حلقات برامج “مع الناس” و “المادام” و” الراف ماق” التي تم بثها بتاريخ 11 جانفي 2021، من الموقع الرسمي للقناة و من جميع صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها وعدم إعادة بثها وذلك لما تضمنته من خروقات تتعلق بعدم احترام حماية الطفولة وحق الطفل في الخصوصية الشخصية والسرية وحماية مصلحته الفضلى وهو ما يتعارض مع مقتضيات الفصل الخامس من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري وأحكام الفصول الفصول 13 و14 و24 من كرّاس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة تلفزية خاصة والفصول 2، 4، 8 و9 من ملحقه المتعلّق بحماية الأطفال وحقوقهم.

 

رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري

النوري اللجمي

Nouvelles, آخر الأخبار, الجديـــد, بيانات وقرارات الهيئة

HAICA - الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري
جميع الحقوق محفوظة ©
19 نهج بحيرة البيبان - ضفاف البحيرة - تونس