لفت نظر بخصوص إخلال مسجل بين شوطي مباراة الترجي والإفريقي على الوطنية الأولى

🕔 تاريخ النشر : 23 فبراير 2021

Download PDF
28 28

 

وجه مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري لفت نظر لمؤسسة التلفزة التونسية بخصوص إخلال تم تسجيله بين شوطي مباراة الترجي الرياضي التونسي والنادي الافريقي، التي تم بثها بتاريخ 31 جانفي 2021 على القناة الوطنية الأولى، بالنظر لغياب التوازن في طرح وجهات النظر المختلفة بخصوص التحركات الاحتجاجية. ودعا مجلس الهيئة الصحفيين إلى التحلي بالمسؤولية الاجتماعية أثناء أدائهم لمهامهم مع مراعاة قواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها.

وفي ما يلي النص الكامل للفت النظر:

 

 

تونس في 22 فيفري 2021

 

من رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري

إلى الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية

 

لفت نظر

بعد الاطلاع على المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 والمتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري،

وعلى عقد الأهداف والوسائل المؤرخ في 30 أوت 2019 والخاص بمؤسسة التلفزة التونسية،

وبعد الاطلاع على الشكايات الواردة على الهيئة وعددها أربع وأربعون (44) شكاية والمتعلقة بفحوى تدخل نقابي أمني بين شوطي مباراة الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي التي تم بثها بتاريخ 31 جانفي 2021 على القناة الوطنية الأولى والذي أكد المتقدمون بها أن تصريحات النقابي الأمني تضمنت تحريضا على الكراهية والعنف، انتهاكا لحرية التعبير وعدم احترام لمبادئ التنوع والتعدد في الأفكار والآراء،

وعلى تقرير وحدة الرصد التابعة للهيئة المتعلق بمباراة الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي التي تم بثها بتاريخ 31 جانفي 2021 على القناة الوطنية الأولى بداية من الساعة الرابعة مساء والذي أكد أنه على اثر تأخر انطلاق المباراة بسبب الانسحاب المؤقت لوحدات الامن التي رفضت تأمين المباراة احتجاجا على ما اعتبروه إهانة لزملائهم وللمؤسسة الأمنية خلال التحرك الاحتجاجي بشارع الحبيب بورقيبة بتاريخ 30 جانفي 2021، تم فسح المجال للكاتب العام المساعد لنقابة وحدات التدخل نسيم الروسي بين شوطي المباراة لتقديم توضيحات في الغرض، وقد دار الحوار التالي بين الصحفي والنقابي الأمني:

الصحفي: “هات نفهمو معاه شنوة الي صار قبل المباراة وعلاش غادر أعوان الأمن الملعب؟”

النقابي الأمني:” هي حركة احتجاجية رمزية قامت بها الوحدات الأمنية تنديدا واستنكار بلي صار البارح…كان عار على تونس الكل ..الي صار على المؤسسة الأمنية ربما هذا احنا ما عادش بش نسكتولو …الشي الي صار هذيا تفاقم ..وحاجة من النوع هذا ربما مست من معنويات الأفراد ..الحركة هذيا كانت كتعبير منهم رافضين للشي الي قاعد يصير ..في ظل صمت وسكوت الجميع وعدم ردود فعل واضحة على الي صار البارح ..بالنسبة لينا احنا غدوة كنقابة وحدات تدخل عندنا اجتماع مكتب تنفيذي طبعا فيه قرارات ماعادش بش تكون سنندّد ..بش نمروا اليا اننا بش ناخذو قرارات تكون قرارات سليمة وقرارات في صالح المؤسسة الأمنية وفي صالح الأمنيين وترد الاعتبار لأعواننا وللمؤسسة الأمنية”.

الصحفي: “لوقتاش بش نقعدو هكا..وقتاش بش نلقاو بروتوكول واضح مرة نلومو على الأمنيين نقولو تدخل عنيف ومرة نلومو على المتظاهرين كيما الي صار لبارح صراحة وأكيد صور نند بيها ناس كل بالحق مس من معنويات الأمنيين التونسيين ، وقتاش بش نلقاو بروتوكول واضح ينظم المظاهرات وماعادش نسمعو الشي هذا ؟”.

النقابي الأمني : “هي المظاهرات منظمة حتى على المعايير الدولية كي تبدا مظاهر ة غير سلمية وغير مرخص فيها هيا فما التعامل يكون بالتفريق واستعمال القوة بالنسبة لسياسة ضبط النفس بالنسبة لينا احنا  باش نقلولها STOP ما عادش فمة تكون …احنا ضبط النفس في تطبيق القانون وضبط النفس ما نتعداوش عالناس وضبط النفس اننا نحفظ كرامة الناس ونكونوا شركاء في الحرية الموجودة في البلاد لكن وقت يكون اعتداء على أعوان الأمن بالنسبة لينا احنا هذا ما نسكتوش عليه ..وباش يكون ردة فعل بالقانون وعلى أساس ناخذو حق الأمنيين سواء بالمتابعة القضائية أو تطبيق القانون وتفريق مظاهرة اي  حاجة غير سلمية وخاصة انها فيها تكون عنف بش يكون فمة استعمال لعنف الدولة “.

الصحفي: “حتى استعمال عنف الدولة ما يلزموش يتجاوز الحدود ويكون في إطار القانون ما نحبوش العنف لا من المواطنين لا من الأمنيين”.

النقابي الأمني: “أحنا الرسالة الي حبينا نوجهوها الي احنا كأمنيين في سياسة ضبط النفس نحبو الناس تعبر على رأيها وتتظاهر سلميا نحبو الناس نكون في دولة بالحق تحترم مواطنيها الا انو وقت الي يتحول…احنا كأمنيين نحترمو كل المتظاهرين الا أنو وقت الي يتحول إلى سب وشتم وانتهاك ومؤامرة واندساس واستهداف المؤسسة الأمنية وخاصة الناس القايمة بحفظ الأمن والنظام هنا ما يلزم تطبيق القانون ثم تطبيق القانون ثم تطبيق القانون”.

وحيث ولئن تلقت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري عددا من الشكايات من الناشطين  والمدافعين عن حقوق  الانسان وغيرهم  تتعلق بمضمون  تصريحات احد أعضاء النقابات الأمنية وتخصيص الصحفي حيزا زمنيا مهما تجاوز أربع دقائق واعتبار تضمنه  تحريضا على الكراهية والعنف أو انتهاكا لحريّة التعبير فان ما تم التصريح به لا يرقى  الى خطاب التحريض على الكراهية طبقا للمعايير  الواردة  بخطة الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف وتعتبر الهيئة أن ما تضمنه الخطاب يعبر عن وجهة نظر خاصة  بالنقابة الأمنية ولا يمكن  اعتباره من قبيل التحريض على  المتظاهرين،

وحيث أن تعامل الصحفي على الميدان لنقل خبر كان ضروريا لتغطية خبر يتعلق بانسحاب قوات الأمن من الميدان وامتناعها عن تأمين المقابلة وترى الهيئة ان  إعطاء وقت غير متناسب  مع  الخبر لوجهة نظر واحدة  تتعلق  بانتقاد الاحتجاجات في غياب وجهة نظر الجهة المقابلة المتمثلة في المحتجين مما أدى  الى غياب التوازن من حيث طرح وجهات النظر المختلفة الذي لم يوليه الصحفي المكلف بتغطية المقابلة الرياضية الأهمية اللازمة التزاما بأخلاقيات المهنة الصحفية  في ابراز كل وجهات النظر المخالفة لموقف النقابي الأمني ضمانا للحق في المعلومة.

 

 

لذا ولهذه الأسباب،

قرّر مجلس الهيئة في جلسته المنعقدة بتاريخ 03 فيفري 2021 لفت نظركم للإخلال المسجل بين شوطي مباراة الترجي الرياضي التونسي والنادي الافريقي التي تم بثها بتاريخ 31 جانفي 2021 على القناة الوطنية الأولى بالنظر لغياب التوازن في طرح وجهات النظر المختلفة بخصوص التحركات الاحتجاجية ويدعوكم إلى دعوة الصحفيين إلى التحلي بالمسؤولية الاجتماعية أثناء أدائهم لمهامهم في كنف حرية الاتصال السمعي والبصري مع مراعاة قواعد وأخلاقيات المهنة الصحفية.

 

 

عن مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري

الرئيس

النوري اللجمي

Nouvelles, آخر الأخبار, الجديـــد, بيانات وقرارات الهيئة

HAICA - الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري
جميع الحقوق محفوظة ©
19 نهج بحيرة البيبان - ضفاف البحيرة - تونس